ابن الأثير

215

أسد الغابة ( دار الفكر )

7162 - الفارعة بنت أبي سفيان ( س ) الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشية الأموية . كانت عند أبي أحمد بن جحش الأسدي . روى محمد بن عبد اللَّه بن نمير ، عن يونس ، عن ابن إسحاق قال : كان أوّل من خرج من مكة إلى المدينة مهاجرا عبد اللَّه بن جحش بن رئاب الأسدي ، أسد بن خزيمة ، ومعه أهله الفارعة بنت أبي سفيان . أخرجها أبو موسى . وقد اختلف قوله ، فإنه جعل في الترجمة أن الفارعة امرأة أبى أحمد ابن جحش ، وفي الحديث أنها هاجرت مع زوجها عبد اللَّه بن جحش ، فليحقق [ ( 1 ) ] وقد اختلفوا في أوّل من هاجر إلى المدينة ، فقال الطبراني : أوّل من قدمها مهاجرا أبو سلمة بن عبد الأسد . واللَّه أعلم . 7163 - الفارعة بنت أبي الصلت ( ب د ع ) الفارعة بنت أبي الصّلت الثقفية ، أخت أمية بن أبي الصلت . روى عنها ابن عباس : أنها قدمت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بعد فتح الطائف . وكانت ذات لب وعقل وجمال ، وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بها معجبا ، فقالت الفارعة : فقال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : تحفظين من شعر أخيك شيئا ؟ قلت : نعم ، وأعجب من ذلك ، كان أخي إذا كان الليل . . . وذكرت قصة طويلة ، وقالت : قدم أخي من سفر فأتاني فرقد على سريري ، فأقبل طائران فسقط أحدهما على صدره ، فشقّ ما بين صدره إلى ثنته ، ثم أخرج قلبه ثم ردّ إلى مكانه وهو نائم ، وأنشدت له الأبيات التي أوّلها : باتت همومي تسرى طوارقها * أكفّ عيني والدّمع سابقها ما رغّب النّفس في الحياة ؟ وإن * تحيا قليلا فالموت سائقها ومنها قوله : يوشك من فرّ من منيته * يوما على غرّة يوافقها من لم يمت عبطة [ ( 2 ) ] يمت هرما * للموت كأس والمرء ذائقها

--> [ ( 1 ) ] انظر ترجمة « أبو أحمد بن جحش » : 6 / 7 . [ ( 2 ) ] أي : شابا . وفي المطبوعة والاستيعاب 4 / 1890 : « غبطة » بالغين المعجمة ، وهو شاذ .